ابن شبة النميري

453

تاريخ المدينة

* حدثنا فليح بن محمد اليماني قال ، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن جويبر ، عن الضحاك في قوله " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) يعنون بذلك اليهود ، جعلوا كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب حكمين ، ما حكما من شئ خلاف كتاب الله أو يوافق كتاب الله رضوا به ، وتركوا الكتاب الذي عندهم ، فزعما وأهل دينهما : أن كفار مكة أهدى سبيلا من محمد وأصحابه ، وهم يعلمون أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه على هدى من الله . قال الله " أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا " ( 1 ) قال جويبر : حيي بن أخطب : الجبت ، وكعب : الطاغوت . * حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما قدم ابن الأشرف مكة قالت له قريش : أنت حبر أهل المدينة وسيدهم ؟ قال : نعم ، قالوا ألا ترى إلى هذا الصبي الأبتر من قومه ، يزعم أنه خير منا ونحن أهل الحجيج وأهل السدانة وأهل السقاية . قال : أنتم خير منه . فنزلت " إن شانئك هو الأبتر " ( 2 ) ونزلت : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا * أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا " ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة النساء آية 52 . ( 2 ) سورة الكوثر آية 3 . ( 3 ) سورة النساء الآيتان 51 ، 52 .